السيد محمد صادق الروحاني

403

منهاج الفقاهة

والحاصل أن العاقد الثاني يتلقي الملك من المشتري الأول ، فإذا فرض الاشتراء كأن لم يكن ، وملك البائع الأول العين بالملك السابق قبل البيع ، ارتفع بذلك ما استند إليه من العقد الثاني ، ويمكن دفعه بأن تملك العاقد الثاني مستند إلى تملك المشتري له آنا ما ، لأن مقتضى سلطنته في ذلك الآن صحة جميع ما يترتب عليه من التصرفات واقتضاء الفسخ ، لكون العقد كأن لم يكن ، بالنسبة إلى ما يعد الفسخ ، لأنه رفع للعقد الثابت . وقد ذهب المشهور إلى أنه لو تلف أحد العوضين قبل قبضه ، وقد بيع العوض الآخر المقبوض ، انفسخ البيع الأول دون الثاني ، واستحق بدل العوض المبيع ثانيا على من باعه . والفرق بين تزلزل العقد من حيث إنه أمر اختياري كالخيار ، أو أمر اضطراري كتلف عوضه قبل قبضه ، غير مجد فيما نحن بصدده ، ثم إنه لا فرق بين كون العقد الثاني لازما أو جائزا ، لأن جواز العقد يوجب سلطنة العاقد على فسخه لا سلطنة الثالث الأجنبي . نعم يبقى هنا إلزام العاقد بالفسخ ، بناء على أن البدل للحيلوية وهي مع تعذر المبدل ومع التمكن يجب تحصيله